حسين نجيب محمد
109
الشفاء في الغذاء في طب النبي ( ص ) والأئمة ( ع )
تكملة : سؤر المؤمن شفاء إضافة إلى أنّ الطعام شفاء للأمراض فإنّ سؤر المؤمن شفاء كذلك ، والسؤر هو : « بقية الطعام والشراب الّتي يبقيها الآكل والشارب في الإناء أو الكوب » . عن الإمام جعفر الصّادق عليه السّلام : « إنّه شفاء من سبعين داء » « 1 » . وفي خبر آخر : « إنّه يتبرك به » « 2 » . أقول : ليس بمستحيل على اللّه تعالى أن يجعل الشفاء في سؤر المؤمن فإنّ للمؤمن عند اللّه تعالى فضلا كبيرا ، وكما أنّه تعالى جعل خاصية الشفاء في الأعشاب وغيرها فإنّه جعلها في سؤر المؤمن . و قد ورد أنّ بصاق رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كان دواء للمرضى حتّى أنّ الإمام علي عليه السّلام كان أرمد العين في يوم خيبر فجاء إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فبصق رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في عينيه ودعا له فبرأ كأن لم يكن به وجع . وفي ذلك يقول حسان بن ثابت :
--> ( 1 ) مهذب الأحكام : ج 1 ، ص 280 . ( 2 ) المصدر نفسه .